عماد الدين الكاتب الأصبهاني

تكملة 818

خريدة القصر وجريدة العصر

تلاعب نينان البحور ، وربّما * رأيت نفوس القوم من جريها تجري » « 160 » . * * * ومن أخرى : « نضبت من بلادنا المياه « 161 » ، وعطّلت الأرفاه « 162 » ، واحتبس القطر ، وذهب من المال الشّطر « 163 » ، وغلت الأسعار ، واشتدّ الإمعار « 164 » ، وفشا الإسعار « 165 » ، فلا زرع يرى ، ولا ضرع يمرى « 166 » . وجمدت الأيدي عن النّوال « 167 » ، وأذيلت الأوجه المصونة بالسّؤال « 168 » . فخرج بي أبي ينتجع ذاكرم يأوي إلى مغانيه « 169 » ، وذا يسار يعينه ويغنيه ، فقرعنا باب دار

--> ( 160 ) النّينان : جمع النّون ، وهو الحوت . ولمسلم بن الوليد قصيدة في وصف السفينة رائعة ، على وزن هذا البيت وقافيته . ( 161 ) نضبت : غارت في الأرض . ( 162 ) الأرفاه : جمع الرّفه ، أراد موارد التنعّم ورغد العيش ، والرّفه في الأصل هو أن تشرب الإبل كل يوم ، وقيل : هو أن ترد كلما أرادت ، ويقال : أرفه القوم ، إذا رفهت ماشيتهم . والإرفاه ، بالكسر : التنعم والدعة ومظاهرة الطعام على الطعام واللباس على اللباس . وفي الحديث : أن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، نهى عن الإرفاه ، وهو كثرة التدهن والتنعم . ( 163 ) الشطر : نصف الشيء ، ويستعمل في الجزء منه . ( 164 ) الإمعار : الجدب ، يقال : أمعرت الأرض ، إذا جدبت ؛ وأمعر القوم : أجدبوا ، وأمعر فلان : افتقر وفني زاده . ( 165 ) الإسعار : تهيج الشرّ ، يقال : سعر النار والحرب ، وأسعرهما ، وسعرهما : أوقدهما وهبّجهما . ( 166 ) مري الناقة يمريها مريا : مسخ ضرعها لتدرّ . ( 167 ) النّوال : النصيب ، والعطاء . ( 168 ) أذيلت : أهينت وابتذلت . ( 169 ) انتجع الكلأ : طلبه في مواضعه ، وانتجع فلانا : قصده يطلب معروفه . - مغانيه ( الأصل « معانيه » وهو تصحيف ) : جمع مغنى ، وهو المنزل الذي غني به أهله ، أي : أقاموا فيه .